إيران حائرة ما بين التعامل مع دونالد ترامب، أو تحمل العقوبات لأربع سنوات قادمة!

يعتقد البعض في الحكومة الإيرانية الجديدة، أن نتيجة الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وفوز كبير لدونالد ترامب، توفر فرصة لإبرام صفقة دائمة مع الولايات المتحدة، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تاميز.
على الرغم من التأريخ المشحون بين إيران، ودونالد ترامب، حيث أنسحب في عام 2018، من الإتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية، (الذي وفر لإيران بعض التخفيف من العقوبات السابقة)، و أعاد فرض عقوبات إقتصادية شديدة، وأمر بقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني، وإتهام من قبل المدعون الفيدراليون في الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضي، لإيران، وبأنها خططت لإغتياله، قبل إنتخابات الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
رغم كل هذا، فقد دعا العديد من المسؤولين (الإيرانيين) السابقين، الخُبراء ومقالات في صحف إيرانية، الحكومة الإيرانية الحالية، علناً، إلى التعامل مع السيد دونالد ترامب في الأسبوع الذي تلا إعادة إنتخابه.
قالت صحيفة شرق (روزنامه شرق)، وهي صحيفة يومية إصلاحية رئيسية، في إفتتاحية على الصفحة الثانية، إن الرئيس الإيراني الجديد الأكثر اعتدالاً، مسعود پزشكيان، يجب أن يتجنب أخطاء الماضي، و يستخدم سياسة تقوم على أساس تقدير المصلحة، بغض النظر عن الخلافات، و متعددة الأبعاد.

يتفق العديد من أعضاء حكومة الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان، وفقًا لخمسة مسؤولين إيرانيين، تحدثوا لصحيفة نيويورك تاميز، ويقولون إن دونالد ترامب يُحب (عقد الصفقات) حيث فشل الآخرون في عقدها، وأن هيمنته الضخمة في الحزب الجمهوري قد تمنح أي إتفاق محتمل المزيد من القوة لكي يدوم، و يقولون تأكيدا على هذا، بأن أي صفقة معه ستدوم أكثر مع الولايات المتحدة.
كتب سياسي بارز و مستشار سياسي سابق للحكومة الإيرانية، حميد أبو طالبي، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الإيراني، من ضمنها:
“لا تضيع هذه الفرصة التأريخية للتغيير في العلاقات الإيرانية الأمريكية”
حيث نصح الرئيس الإيراني بتهنئة دونالد ترامب على الفوز في الإنتخابات، و تحديد أسلوب جديد، لسياسة أساسها المصالح، بعيدا عن العداء.
مع ذلك، فإن القرارات الحاسمة في إيران يتخذها المرشد الأعلى علي خامنئي (على خامنهاى)، حیث حظر المفاوضات مع دونالد ترامب خلال ولايته الأولى.
في السياسة الإيرانية، حتى لو أراد الرئيس الإيراني الحالي، التفاوض مع دونالد ترامب، فسوف يتعين عليه الحصول على موافقة المرشد الأعلى!
يعارض العديد من المحافظين، بما في ذلك البعض في (الحرس الثوري) القوي، أي تعامل مع دونالد ترامب، وكذلك من جانب الولايات المتحدة، التي تمنع التعامل معه، بصفته منظمة إرهابية، حيث قالت وزارة العدل الأمريكية (إن الحرس الثوري الإيراني أخترق أجهزة كمبيوتر حملة دونالد ترامب)، ونشر معلومات مُضللة عبر الإنترنت، في محاولة للتأثير على الانتخابات الرئاسية، و يوم الجمعة الماضي، كشف المدعون الفيدراليون الأمريكييون في مانهاتن عن محاولة إيران لإغتيال دونالد ترامب.
وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقچى، هذه الإتهامات (إتهامات محاولة الإغتيال)، بأنها موضوع مُختلق، في منشور على منصة X يوم السبت، حيث قال فيه، إن إيران تحترم إختيار الشعب الأمريكي في إنتخاب رئيسه، وأن الطريق إلى الأمام لإيران والولايات المتحدة، يبدأ بـ “الاحترام” المتبادل و “بناء الثقة”.
في مقابلة أجريت معه، قال رضا صالحي، وهو مُحلل سياسي مُحافظ في العاصمة طهران، مُقرب من الفصيل السياسي المُتشدد في البلاد، إن التفاوض مع دونالد ترامب سيكون تحديًا سياسيًا للحكومة الإيرانية الجديدة.
أعرب المحافظون في إيران، بالفعل عن إستيائهم من أي تواصل مع دونالد ترامب وفريقه، قائلين، “إن أي مشاركة ستكون خيانة للجنرال قاسم سليماني، الذي أمر دونالد ترامب بإغتياله في عام 2020”
نشرت صحيفة همشهري، وهي صحيفة مُحافظة تديرها الحكومة المحلية في بلدية العاصمة طهران، صورًا على الصفحة الأولى، يوم الأحد، لدونالد ترامب مُرتديًا بذلة برتقالية و أصفادًا بعنوان:
“عودة القاتل”.
ومع ذلك، قال السيد رضا صالحي:
“سأعارض هذا الموقف وأقول إن ترامب سيفيد إيران مقارنة بسلفه، و إنه مهتم بإبرام الصفقات؛ إنه مهتم بإنهاء الحروب وضد بدء حروب جديدة”.

وفقا لخمس مسؤوليين ايرانيين، تحدثوا لصحيفة نيويورك تاميز، حتى أولئك الذين يريدون التعامل مع دونالد ترامب، يقولون، إن السياسة الخارجية للبلاد في عهد دونالد ترامب ستعتمد إلى حد كبير على كيفية تعامله مع إيران، و الشرق الأوسط، فضلاً عن من يختاره لإدارته.
أعلن دونالد ترامب عن إختيار ماركو روبيو -جمهوري من أصل لاتيني، لقيادة وزارة الخارجية، وهو متشدد ضد الصين، ايران، فنزويلا، وكذلك أعلن دونالد ترامب عن إختيار مايك والتز، وهو جمهوري، عضو في مجلس النواب الأمريكي الحالي، وهو متشدد ضد الصين، وإيران
وأعلن دونالد ترامب كذلك عن إختيار إليز ستيفانيك Elise Stefanik كممثلة (سفيرة) للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، وهي متشدد، متعصبة لصالح إسرائيل، بحسب ما نقلته وكالة الأسوشييد برس، ووسائل اعلام أخرى.
قال دونالد ترامب مؤخرًا إنه لا يسعى إلى إلحاق الأذى بإيران، وكان مطلبه الرئيسي هو ألا تطور البلاد أسلحة نووية، ولكن في مرحلة أخرى من الحملة، بدا وكأنه يعطي إسرائيل الضوء الأخضر لقصف المواقع النووية الإيرانية، حيث قال إن إسرائيل يجب أن تضرب النووي أولاً، وتقلق بشأن الباقي لاحقًا!
في بيان مصور يوم الأحد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه تحدث إلى السيد ترامب و”نحن متفقان بشأن التهديد الإيراني في جميع جوانبه، وعلى المخاطر التي يعكسها، ونقل موقع أكسيوس الأمريكي، بأن (ثقة) رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومستشاره للأمن القومي، التقى بدونالد ترامب، وأكد بأن الرئيس الأمريكي تفهم جيدا الخطر الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني.
قال بريان هوك Brian Hook، الذي عمل كمبعوث الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) في ولايته الاولى، لإيران، لشبكة سي إن إن الأمريكية، يوم الخميس، إن دونالد ترامب ليس لديه أي مصلحة في تغيير النظام، لكنه يفهم كذلك أن المحرك الرئيسي لعدم الإستقرار في الشرق الأوسط هو النظام الإيراني!
أحد القرارات الأولى التي يجب على إيران إتخاذها هو ما إذا كانت ستنفذ وعودها بشن هجوم إنتقامي ضخم على إسرائيل، حيث إن إسرائيل ضربت في الشهر الماضي، قواعد صاروخية و أنظمة دفاع جوي حول مواقع الطاقة الحيوية في إيران، ردا على هجوم إيراني سابق بالصواريخ (أكثر من 180 صاروخ، في الهجوم الثاني).
كان دونالد ترامب مؤيدًا قويًا لإسرائيل، و يمكن أن تؤدي الحرب المُحتملة بين إيران وإسرائيل إلى تصعيد التوترات بسرعة مع إدارة دونالد ترامب القادمة، وإفشال أي فرص لتحسين العلاقات.
قال المسؤولون الإيرانيون الخمسة، لصحيفة نيويورك تاميز، إن العديد من أهداف السياسة الخارجية المُعلنة لدونالد ترامب – وهي، إنهاء الحروب في غزة ولبنان، وإنهاء الحرب في أوكرانيا وتنفيذ شعار “أمريكا أولاً America First” – تبدو جذابة لإيران.
إن إنهاء الحروب في غزة ولبنان قد يساعد في تجنب حرب أوسع نطاقا بين إسرائيل وإيران، التي تدعم حماس في غزة وحزب الله في لبنان، وإنهاء الحرب في أوكرانيا قد يخفف الضغوط عن إيران، فيما يخص تزويد روسيا بالأسلحة، وقد تعني سياسة دونالد ترامب الداخلية (المشاكل الداخلية في أمريكا) إهتماما أقل بشؤون البلدان الأخرى.
قال محمد جواد ظريف، وزير الخارجية السابق، ونائب الرئيس الإيراني الحالي للشؤون الإستراتيجية، في منشور على منصة X، إنه يأمل أن يقف السيد دونالد ترامب ونائبه، المنتخب جيه دي فانس “ضد الحرب”، كما تعهدا، وأن ينتبها إلى الدرس الواضح الذي قدمه الناخبون الأميركيون لإنهاء الحروب ومنع حروب جديدة.
قال محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني، السابق، في مقابلة من العاصمة الإيرانية طهران، مع صحيفة نيويورك تاميز، إن نصيحته ستكون تحويل تهديد دونالد ترامب إلى فرصة جيدة وبدء دبلوماسية نشطة، حيث قال:
“يحب ترامب أن ينسب لنفسه الفضل في حل الأزمات، وإحدى الأزمات الرئيسية الآن هي الأزمة بين إيران وأميركا”
وقال للصحيفة، إن هناك استراتيجيتين متنافستين يجري مناقشتهما في دوائر السياسة الإيرانية، إحداهما تدعو إيران إلى المُضي قدما بتحد و تعزيز ميليشياتها بالوكالة في الشرق الأوسط، لردع الولايات المتحدة وإسرائيل.
أما الأخرى، تدعو إلى التفاوض مع دونالد ترامب، وهو ما يكتسب زخما بين بعض المحافظين، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أنهم لا يرون بديلا لحل المشاكل الإقتصادية الإيرانية.
لأكثر من عقدين من الزمان، كانت دبلوماسية إيران مع الولايات المتحدة مبنية على الحزب السياسي الأميركي في السلطة، والذي يركز بشكل فضفاض على فكرة أن الجمهوريين أكثر عدائية للدبلوماسية بينما الديمقراطيون أكثر إنفتاحا عليها.
رفضت إيران التعامل مع دونالد ترامب بعد أن فرض حملة “الضغط الأقصى” ضدها، خلال ولايته الأولى، و أنتظرت الوقت المناسب، على أمل أن ترفع الإدارة الديمقراطية القادمة العقوبات، وتعود إلى الإتفاق النووي الذي تخلى عنه دونالد ترامب، ولكن، لم تتحقق هذه التحركات قط، ولم تعد إدارة جو بايدن وإيران إلى الاتفاق قط، وظلت العقوبات قائمة.
قال المسؤولون الإيرانيون الخمسة المطلعون على تخطيط السياسة الخارجية الإيرانية، إثنان منهم من وزارة الخارجية، لصحيفة نيويورك تاميز، إن تجربة البلاد مع إدارة جو بايدن كانت مُحبطة ودفعت الكثيرين إلى إستنتاج أن الإتفاق مع إدارة جمهورية من شأنه أن يسفر عن نتائج أطول أمدًا.
وقال المسؤولان الإيرانيان من وزارة الخارجية، لصحيفة نيويورك تاميز، إن إيران كانت تستعد لرئاسة دونالد ترامب المُحتملة منذ أشهر، حيث أنشأت الوزارة مجموعة عمل غير رسمية حول هذا الموضوع منذ شهر أذار/مارس 2024.
أعترف الرئيس الإيراني الحالي، بأن أي أمل في إنعاش الحالة الإقتصادية مُرتبط بتحسين العلاقات مع الغرب.
وقال يوم الأربعاء، وفقًا لتقارير إعلامية إيرانية:
“بالنسبة لنا، لا يهم من فاز في الإنتخابات في أمريكا، لأننا نعتمد على قوتنا الداخلية، و أنه في الوقت نفسه، لن يكون لدينا نظرة محدودة ومغلقة في تطوير علاقاتنا مع الدول”.
قال محللون في إيران والولايات المتحدة إن دونالد ترامب من المُرجح أن يطلب من إيران التوقف عن تسليح وتمويل الجماعات المُسلحة التي تقاتل إسرائيل، كجزء من أي اتفاق لرفع العقوبات.
ولكن، مرشد إيران الأعلى، قال، مرارًا وتكرارًا إن دعم إيران لهذه الجماعات سيستمر.
قال رحمن قهرمانبور، وهو مُحلل سياسي في العاصمة الإيرانية طهران، لصحيفة نيويورك تاميز، إن إيران ليس لديها الكثير من الخيارات، فالحفاظ على الوضع الراهن لمدة أربع سنوات أخرى، أمر غير قابل للإستمرار، فالإقتصاد يتدهور تحت وطأة العقوبات وسوء الإدارة، والتضخم يرتفع بشكل كبير، ولا يزال السخط المحلي مرتفعا.
وقال:
“نحن لا نريد المزيد من العقوبات والمزيد من عدم الإستقرار، ولكن في الوقت نفسه، يتعين على الإتفاق الشامل مع ترامب أن يمنحنا بعض المساحة للتحرك، لإنقاذ ماء الوجه محليا وتبريره، وهذا سيكون التحدي الكبير”.
و توقع إليوت أبرامز Elliott Abrams، الممثل الخاص لإدارة دونالد ترامب الأولى، لإيران، وغابرييل نورونها Gabriel Noronha، الذي عمل سابقًا على ملف إيران في وزارة الخارجية، يوم الجمعة، أن يبدأ الرئيس المنتخب دونالد ترامب بسياسة أكثر قوة تجاه إيران عندما يتولى منصبه في كانون الثاني/ يناير 2024، بحسب تقرير في Jewish Insider.
وقال إليوت أبرامز، الذي كان يتحدث إلى جانب غابرييل نورونها في ندوة عبر الإنترنت للمعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي Jewish Institute for National Security of America:
“إنه على الرغم من أن ترامب دعا إلى إنهاء سريع لحروب إسرائيل ضد حماس وحزب الله، إلا أنه يتوقع أن يضع ترامب ضغوطًا أقل على إسرائيل للحد من عملياتها في لبنان وغزة وسيزيل أي تأخير في شحنات الأسلحة”
وأشار إلى أن إيران قد تؤجل خططها للرد على إسرائيل في أعقاب الهجمات الإسرائيلية الشهر الماضي، لأن إسرائيل ستشعر بأنها أقل تقييدًا بما تريده إدارة جو بايدن، في ردها على مثل هذا الهجوم، ويمكن أن ترد بقوة أكبر مما فعلت الشهر الماضي.
وقال غابرييل نورونها، إن إدارة دونالد ترامب قد تنتقم من إيران بسبب محاولاتها المتكررة لإغتيال الرئيس السابق وأعضاء سابقين في إدارته.
وقال:
“سأخمن وأقول إن الرئيس ترامب لن يسمح بإستمرار الوضع الراهن الذي كان لدينا خلال السنوات الأربع الماضية لفترة أطول … بمجرد توليه منصبه”.
وقال إليوت أبرامز إن ترامب من المرجح، أن يوافق على إنتقام عسكري أكثر قوة ضد إيران إذا أستمرت هجمات وكلائها ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وقال:
“أعتقد أنك سترى في إدارة ترامب موقفًا أكثر صرامة تجاه الإيرانيين والرأي القائل بأن الإستقرار وتجنب المواجهة، ليس هو الهدف المنشود هنا”.
وقال غابرييل نورونها، إن دونالد ترامب من غير المرجح أن يحاول إيقاف إسرائيل إذا قررت متابعة الضربات ضد البرنامج النووي الإيراني.
وقال:
“أعتقد أنه سيكون أكثر من سعيد، برؤية إسرائيل تتخذ إجراءات في مرحلة ما، وقد يكون الحل الدبلوماسي هو المفضل لديه، لكنه لن يطلب من إسرائيل الانتظار حتى فوات الأوان”
وقال إليوت أبرامز، إن إدارة دونالد ترامب من المرجح أن تعود إلى سياسة العقوبات القصوى ضد إيران، حيث توقع أن يقلل مثل هذا الإعلان حوالي نصف تجارة النفط من إيران، مع نتائج أخرى من خلال إستهداف العديد من الأفراد والشركات المشاركة في تسهيل التجارة، وخاصة إلى الصين.
توقع غابرييل نورونها، أن يكون الشركاء الأوروبيون أكثر إستعدادًا للانضمام إلى تلك العقوبات – التي حاولت الولايات المتحدة فرضها من جانب واحد خلال إدارة ترامب الأولى – خلال فترة ولاية ترامب الثانية.
وقال إليوت أبرامز إن إدارة دونالد ترامب من المرجح أن تسعى على الفور إلى إجراء مناقشات مع الشركاء الأوروبيين حول فرض عقوبات سريعة على إيران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
وأضاف غابرييل نورونها، أن إدارة دونالد ترامب من المرجح أن تدفع الشركاء في المنطقة إلى عزل إيران دبلوماسيًا، بدلاً من تشجيع العلاقات المتجددة، و إن دونالد ترامب سيكون لديه كذلك نفور شديد تجاه أي حكومات تدعم حماس أو غيرها من الجماعات الإرهابية الإيرانية.
في حديثه عن الصفقة الضخمة التي طال انتظارها لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، أبدى إليوت أبرامز تشككه في وجود دعم كافٍ في الكونغرس لمعاهدة دفاع كاملة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وقال، إنه سيكون من الصعب كذلك تحقيق مطالب المملكة العربية السعودية المعلنة لإسرائيل فيما يتعلق بالتقدم نحو حل الدولتين.
وقال:
“[سيتعين على السعوديين] حقًا التراجع بعض الشيء”،
مشيرًا إلى أن دعم حل الدولتين قد أنخفض في المجتمع الإسرائيلي منذ هجمات حماس الإرهابية في 7 تشرين أول/أكتوبر من العام الماضي، وأن إحدى المهام المبكرة لإدارة دونالد ترامب ستكون الضغط على القادة السعوديين بشكل خاص بشأن مطالبهم المتعلقة بالدولة الفلسطينية.
وقال، مع ذلك، إن فكرة الاتفاقيات الأصغر – التي يُقال إن إدارة جو بايدن تسعى إليها في أشهرها الأخيرة – بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية “فكرة معقولة” ومن المرجح أن تكون “أقصى ما يمكن لإدارة جو بايدن أن تأمله”، و أن مثل هذه الصفقات ستظهر علامات على التقدم نحو اتفاق أكبر، و أن السعوديين من المرجح أن يطلبوا موافقة دونالد ترامب الخاصة على أي إتفاق من هذا القبيل.
قال غابرييل نورونها، إنه يعتقد أن السعوديين ينظرون إلى التطبيع باعتباره مسألة “متى، وليس ما إذا كان، في هذه المرحلة”.
أشار غابرييل نورونها إلى أن صفقة التطبيع ستتطلب دعمًا من حوالي إثني عشر ديمقراطيًا فقط إذا أيدها جميع الجمهوريين، وأنها قد تكون الفرصة الوحيدة لمُستقبل أكثر إيجابية للشعب الفلسطيني وإعادة بناء غزة.
وقال:
“أعتقد أن السؤال الذي سيطرحه الديمقراطيون في مجلس الشيوخ سيكون، نعم، نحن نتفهم أنكم لا تحبون الرئيس دونالد ترامب، ولا تحبون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولا تحبون [ولي العهد السعودي محمد بن سلمان]، ولكن … هل ستكونون عقبة أمام هذا، أم ستقولون، لا يمكننا أن نجعل هذا إنقسامًا حزبيًا حول من يحصل على الفضل عندما تكون هناك فرصة للسلام “






